بمحمدٍ، فقلت: واللَّه لا أكفرُ بمحمد حتى يميتَك اللَّه ثم يبعثَك، فقال: دعني حتى أموتَ وأُبعثَ فأُوتَى مالًا وولدًا فأقضيَك، فنزلت الآية (١). وهذا دليل على (٢) أنه قال ذلك استهزاءً.
وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة.
وقيل: في أبيِّ بن خلف.
وقوله تعالى:{أَفَرَأَيْتَ}؛ أي: أرأيت يا محمد هذا العجَب من هذا الكافر الذي يقول: لأعطين مالًا وولدًا.
وقوله تعالى:{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ}: ألف الاستفهام بمعنى الإنكار والتوبيخ.
قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أَنَظرَ في اللوح المحفوظ.
وقال مجاهد: أَعَلِمَ علمَ الغيب (٣).
والاطِّلاع في اللغة: هو الإشراف على الشيء والنظرُ إليه.
وقوله تعالى:{أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}: أي: ميثاقًا أنه يُدخله الجنة ويؤتيهِ المال والولد.
وقيل:{عَهْدًا}؛ أي: توحيدًا؛ قاله ابن عباس رضي اللَّه عنهما (٤).
(١) رواه البخاري (٢٠٩١)، ومسلم (٢٧٩٥). (٢) في (أ) و (ف): "وهذا بيان". (٣) ذكرهما الثعلبيُّ في "تفسيره" (٦/ ٢٢٩)، والبغوي في "تفسيره" (٥/ ٢٥٣). أما الواحدي فقد نسب في "البسيط" (١٤/ ٣١٢) القول الأول للكلبي، والثاني لابن عباس ومجاهد. (٤) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" (٥/ ٥٣٦) بلفظ: {أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} =