أكتب شيئًا لا أدري ما هو، قال: اكتب كما تؤمر، قال: إن كنت لا تعلم فأنا أعلِّمك، قال المعلم (١): أيُّ شيء أبجد؟ قال عيسى: الألف آلاء اللَّه، والباء من بهاء اللَّه، والجيم من جمال اللَّه، والدال أدُّوا الحق إلى أهله (٢).
وعلى هذا قوله:{آتَانِيَ الْكِتَابَ}؛ أي: أوحَى إليَّ الإنجيل.
وقيل: أي: علَّمني في بطن أمي التوراةَ والزبور.
وروي أنه كان يقرأ وهو في بطن أمه وهي تسمعُه وتأنَس (٣) به.
وقيل: البركة: الزيادة في منافع الدِّين؛ من الدعاء إلى اللَّه، والعملِ بأمره وحكمه، والدلالةِ على سبيل النجاة.
قوله:{وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ}: أمرني بأدائها إذا قدرتُ عليها {وَالزَّكَاةِ}؛ أي: بأدائها إذا ملكتُ النصاب وحالَ عليه الحول.
وقيل:{بِالصَّلَاةِ}؛ أي: بالدعاء والثناء على اللَّه تعالى للحال {وَالزَّكَاةِ}؛ أي: تطهيرِ (٤) النفس عن الأدناس؛ أي: إبقائها على الطهارة.
* * *
(١) "المعلم" زيادة من (ف). (٢) رواه بنحوه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٤٥) من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه، وقال: حديث موضوع. ورواه بنحوه أيضًا ابن عساكر في "تاريخه" (٤٧/ ٣٧٥) من طريق إسحاق بن بشر عن جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس. وليس بأحسن حالًا مما قبله. (٣) في (أ): "وتستأنس". (٤) في (ر): "بطهر"، وفي (ف): "مطهر".