للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قوله تعالى: {وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً}: أي: نَهَبُه لك من غير أبٍ لنجعله معجزةً له (١).

وقيل: أي: نجعل هذا الولدَ اَيةً للناس دالةً على قدرة اللَّه تعالى ووحدانيته.

وقوله تعالى: {وَرَحْمَةً مِنَّا}: نرحمُ به عبادنا {وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا}؛ أي: شأنًا كائنًا قضى اللَّه به.

* * *

(٢٢) - {فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا}.

قوله تعالى: {فَحَمَلَتْهُ}: أي: حملت الولد في البطن بالنفخ {فَانْتَبَذَتْ بِهِ}؛ أي: تنحَّت بالحمل {مَكَانًا قَصِيًّا}؛ أي: بعيدًا عن الناس، وقد قصا يَقْصو قَصْوًا فهو قاصٍ وقصيٌّ؛ أي: تباعَدَ، وأقصى (٢) غيرَه؛ أي: أبعده.

وقيل: أي: انتبذت خوفًا على نفسها من القتل.

وقيل: خوفًا على ولدها لو ولدته فيما بين أظهُرهم.

وقيل: كما حملت أخذها المخاض، ففكَّرت فيما يقول لها الناس فانتبذت.

وقيل (٣): مكثَتْ بعد الحمل مدةً، واستبان بها الحمل، وقالوا فيها ما قالوا، فتنحَّت (٤) حينئذ فأخذها المخاض في طريقها.

* * *


(١) "له" من (أ).
(٢) في (أ): "وأقصاه".
(٣) في (أ): "وقد".
(٤) في (أ): "فانتبذت".