وقوله تعالى:{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا}: قال السدي: من الجدران.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: حجابًا يسترها من الشمس (٣).
وقيل: حجابًا تستتر به عن الناس في الاغتسال (٤).
وقوله تعالى:{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا}: أي: جبرائيل، قاله الحسن وقتادة والسدي وابن جريج ووهب بن منبه (٥)، والإضافة للتشريف.
وقوله تعالى:{فَتَمَثَّلَ لَهَا}: أي: تصوَّر لمريم {بَشَرًا}؛ أي: آدميًا {سَوِيًّا}؛ أي: صحيحَ الأعضاء لتُطيق مريمُ النظر إليه.
وفي القصة: أنها رأت شابًّا صبيحًا عليه ثيابٌ بيض {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ} خافت منه وظنَّت أنه رجل يريدها بسوء، وعلمت أنها لا تقدر على دفع ذلك بنفسها فاستعاذت باللَّه.
(١) في (ف): "لتطهر وتغتسل وتمتشط". (٢) في (ر) و (ف): "وقد". (٣) روى القولين الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٤٨٥). (٤) في (أ): "للاغتسال". (٥) ذكره عنهم الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٣٦٢)، ورواه عنهم -عدا الحسن- الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٤٨٥ - ٤٨٦).