وقيل: بل كان عدولُ الشمس عنهم في طلوعها وغروبها وحرِّها خارجًا عن العادة تخصيصًا لهم؛ ليكون ذلك من آيات اللَّه كرامةً لهم، وتغييرُ العادة بطريق الكرامة جائزٌ لأولياء اللَّه عند أهل السنَّة والجماعة، وكان هذا في حقهم كإبقائهم أحياءً في طول هذه المدة من غير غذاءٍ، وإبقاءِ ثيابهم على حالها كذلك.
وقوله تعالى:{وَتَرَى الشَّمْسَ} خطابٌ للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يُردْ به حقيقة الرؤية لكن معناه: تحصيلُ العلم له بالإخبار عن أحوالهم.
وقيل:{ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ}: ما أخبرْنا من قصتهم آيةُ صدقِ دعواك النبوةَ، فمَن هداه اللَّه تعالى بها (٢) صدَّقك، ومَن أضلَّه اللَّه تعالى كذَّبك.