وقوله تعالى:{أَمَدًا}: أي: غايةً، مفعولُ {أَحْصَى}، وتقديره: أحصَى أمدًا لِمَا لبثوا؛ أي: أمد ما لبثوا، وهو نظير قولك: ضربتُ لزيدٍ غلامًا؛ أي: غلامًا لزيدٍ، وحاصله: غلامَ زيد، وهو قول المحقِّقين.
وقال الفراء:{أَحْصَى} أفعل للتفضيل؛ أي: أعلمُ بمقدار لبثهم، و {أَمَدًا} نصب على التفسير (١).
وقالوا: هذا غير خارجٍ على ظاهر اللغة؛ لأن ما كان فعلُه من (أَفْعَلَ) لا يقال فيه: هو أفعلُ من فلان، إنما يقال: أشدُّ إفعالًا منه، فكان ينبغي أن يقال: أشدُّ إحصاء.
وقال الزجَّاج:{أَمَدًا} نصب بـ {لَبِثُوا}(٢)؛ أي: هو نصبٌ على الظرف.