{وَيَقُولُونَ}: أي: في سجودهم: {سُبْحَانَ رَبِّنَا} تنزيهًا له عن المعايب {إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا}: أي: ما كان وعدُ ربِّنا إلا كائنًا.
وقوله تعالى:{قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ}: قال الضحاك: قال أهل الكتاب -وهم الذين مر ذكرهم:{إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ} -: يا رسول اللَّه! إنك لتُقِلُّ ذكرَ الرحمن، وقد أكثر اللَّه هذا الاسم في التوراة، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية، فسُرَّ به أهلُ الكتاب (١).
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: سمعوا النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"اللَّه" مرة و: "الرحمن" مرة، فقالوا: ينهانا عن إلهين اثنين وهو يدعو إلهين؟! فأنزل اللَّه هذه الآية (٢).
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٤١)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٢٩٥)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (٥/ ٩٩)، وليس عندهم: "فسر به أهل الكتاب". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٢٣).