وتَعدُنا من نصر إلهكَ لمن آمَن بك على مَن عاداك، واحدٌ بمعنى الجمع، وطريق استعماله: أن يراد به أن يأتي بكلِّ واحدٍ منهم قبيلًا؛ أي: كفيلًا، وكذلك قوله:{ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا}؛ أي: يخرج كلَّ واحد منكم طفلًا.
وقوله:{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ}: قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: من ذهب (١)، والزخرفة: التزيين والتحسين، قال تعالى:{حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا}[يونس: ٢٤]؛ أي: زينتَها.
وقال الحسن: الزُّخرف؛ أي: النقوش (٢)؛ أي: أو يجعل اللَّه لك بيتًا مزيَّنًا (٣) بالذهب كما تكون بيوت ملوك الروم وفارس وغيرهما، فإن الناس لا ينقادون لك على ما بك من الفقر.
وقيل: أي: على كلِّ واحدٍ منا كتابًا، كما قال:{بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً}[المدثر: ٥٢].
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٨٤). (٢) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٢٧٣). (٣) في (ر) و (ف): "مبنيا". (٤) "كما قال {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ} " زيادة من (ف).