وقوله تعالى:{وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ}: أي: لن نصدِّقك وإنْ أتيتَنا بهذا القرآن المعجِز.
{حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا}: قرأ عاصم (١) وابن غالب وحمزة والكسائي وخلفٌ ويعقوب: {تَفْجُرَ} بالتخفيف (٢)؛ لأن المحل واحدٌ وهو قوله:{يَنْبُوعًا} والثلاثي منه متعدٍّ، وقد فَجَر؛ أي: شقَّ العين وأسال الماء، وقرأ الباقون بالتشديد (٣)؛ لأنه للتكثير والتكرير.
والينبوع: العين التي ينبع منه الماء؛ أي: يفور، وأرادوا باليَنبوع طلبَ عيون ببلدهم، قاله قتادة ومجاهد (٤)، وما بعده وهو قوله:{فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا} هذا بالتشديد بالإجماع؛ لمكان الأنهار.
{مِنَ الْأَرْضِ}؛ أي: من أرض مكةَ {يَنْبُوعًا}؛ أي: عيونًا فيتهيَّأَ لنا بها الزراعة وغرسُ الأشجار.