وقال محمد بن كعب القرظي: بأن جعل محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم (١).
وقال مقاتل:{كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} بالأكل بالأيدي (٢).
ورُوي هذا عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أيضًا (٣).
وقال الأصمعي: دخلت على الرشيد وبين يديه جامُ خبيصٍ وبيده ملعقةُ ذهبٍ يأكل بها، فقال: يا أصمعي، تعال فساعِدْ، فقلت: حدَّثني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوسٍ، عن جدِّك عبد اللَّه بن عباس في قول اللَّه تعالى:{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} بالأكل بالأيدي، فرمى الملعقة.
وقال القشيري رحمه اللَّه: هذا ظاهرٌ على العموم، والمراد به المؤمنون على الخصوص؛ لأنَّه قال في وصف الكفار:{وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}[الحج: ١٨]، التكريم: التكثير من الإكرام (٤)، فإذا حُرم الكافر أصلَ الإكرام فمتى (٥) يكون له التكريم (٦)؛
(١) ذكر هذه الأقوال الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١١٤)، والواحدي في "البسيط" (١٣/ ٤٠٢)، والبغوي في "تفسيره" (٥/ ١٠٨). (٢) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٥٤٢). (٣) رواه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم كما في "الدر المنثور" (٥/ ٣١٦)، والبيهقي في "الشعب" (٥٨٤١). (٤) في (أ): "التكثير من الإحرام"، وفي (ر) و (ف): "التكثر من الإكرام". والمثبت من "اللطائف". (٥) في (ف): "فمن أين". (٦) في (ر) و (ف): "تكريم"، والمثبت من (أ) و"اللطائف".