{وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا}: أي: أعوانًا وأنصارًا من أهل زمانكم تَنفرون في قتال عدوِّكم، والنفير: جمع نافرٍ، كالغَزِيِّ جمع غازٍ، والحَجيج جمع حاجٍّ (١).
وقيل: جمعُ النافر: النَّفْر بالسكون، ثم النَّفيرُ جمع الجمع، كما يُجمع الراكب: ركبًا، وكما يجمع العبدُ عبيدًا.
وقيل: النَّفير واحدٌ، ولكنه ذُكر في موضع التفسير فصلحَ الواحدُ عبارةً عن الجمع (٢)، كما يقال: عشرون درهمًا، و: هو أكثرُ الناس مالًا ودرهمًا ودينارًا.
وقوله تعالى:{إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ}: أي: أن أخلَصْتُم الشكر للَّه على نعمه بالطاعة له في أوامره ونواهيه كان نفعُ ذلك راجعًا إليكم بنَيلكم المزيد.
{وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}: أي: إن أسأتُم بكفران النعمة كان ضررُ ذلك راجعًا إليكم بزوال النعمة ونزولِ العقوبة، وبوقوع الذِّلة والمسكنة، واللامُ للاستحقاق كما قال:{لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[الرعد: ٣٤].
(١) في (أ): "كالغزي والحجيج جمع غاز وحاج". (٢) في (ر) و (ف): "يصلح عبارة الواحد عن الجميع".