وقوله تعالى:{وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ}: أي: اثْبُتوا على ما عاهدْتُم اللَّهَ عليه وبايعْتُم به رسولَه بالأيمان التي تحلفون بها.
{وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ}: أي: لا (٣) تنكثوها بالحِنْثِ {بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}؛ أي: بعد إحكامِ عقدِها على أنفسكم.
{وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا}: فإنَّ مَن حلفَ باللَّه ليفعلَنَّ كذا، أو لا يفعلُ كذا؛ فقد منعَ نفسَه عن الخلافِ بذكرِ اسمِ اللَّه تعالى؛ مهابةَ أن يهتكَه، فكأنَّه جعلَ تعليقه ذلك بحقِّه كفيلًا إقامةً على نفسه بإلزامِه البِرَّ فيه (٤)، كالذي أقامَ على نفسِه
(١) "في كل المواطن" ليس في (أ). (٢) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٢/ ٣١٤ - ٣١٥)، وليس فيه قول علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه. (٣) "لا" من (ف). (٤) في (ر) و (ف): "بإلزامه التوفية".