وقوله تعالى:{لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ}: أي: صفةُ السَّوء، وهو ما ذَكرَ عنهم {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى}؛ أي: الصِّفةُ العليا في الملك والسُّلطان، والعزَّة والقدرة، والتَّنزُّهِ عن الشُّركاء والأنداد.
وهذا لا يخالف قوله:{فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ}[النحل: ٧٤] -فنهى عن ذلك مطلقًا، وذكر له المثل الأعلى هاهنا- لأنَّ (١) ذلك نهيٌ عن الوصف بالأشباه، وهذا إثباتٌ للصِّفة العليا.
{وَهُوَ الْعَزِيزُ}: أي: الممتنِعُ على مَن رام مغالبَته في تعذيبِ مَن أراد تعذيبَه.
{الْحَكِيمُ}: في إمهال العباد إلى أن يحقَّ بهم القول.