وقوله تعالى:{أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}: قال سعيد بن المسيِّب: بينما عمرُ بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه على منبر قال: يا أيُّها النَّاس، ما تقولون في قول اللَّه تعالى:{أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ}، فسكتَ النَّاسُ، فقام شيخٌ فقال: يا أمير المؤمنين، هذه لغتُنا بني هذيل، التَّخوُّفُ التَّنقُّصُ، فقال عمرُ: فهل تعرف العرب (١) ذلك في أشعارِها، قال: نعم، قال شاعرنا أبو كبير (٢) الهذليُّ:
(١) "العرب" من (أ). (٢) في النسخ: "أبو بكر" وهو خطأ، والمثبت من المصادر، وأبو كبير اسمه: عامر بن الحُلَيس، وهو أحد بني سعد بن هُذَيل ثم أحد بني جُرَيْب، وهو شاعر هذلي معروف. انظر: "ديوان الهذليين" (٢/ ٨٨).