وقرأ الباقون:{لا يُهْدَى} بضمِّ الياء على ما لم يُسمَّ فاعلُه (١)، والهاء العائدة مقدَّرةٌ في آخره؛ أي: مَن يضله؛ أي: مَن أضلَّه اللَّه لا يُهدَى أبدًا؛ أي: لا يهديه أحد.
قوله تعالى:{وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}: جُمع لأنَّ (مَن) تصلح للجمع؛ لأنَّه جنس، يعني. (٢): وما للضَّالين ناصرون يمنعونهم من حريان حكم اللَّه عليهم، ويدفعون العذاب عنهم، الذي أعدَّه (٣) لهم وينزلُه بهم.
قوله تعالى:{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}: أي: وحلفوا باللَّه مجتهِدِين في أيمانِهم مظهرين من أنفسِهم أنَّهم بارُّون فيها:
{لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} وهو وصفٌ منهم للَّه بالعجزِ عن بعث الموتى.
{بَلَى}: وهو ردٌّ عليهم قولَهم {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} هو قادرٌ عليه، وقد أخبر به، وهو يحقِّق هذا الوعد {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} كمالَ قدرته، وبالغَ (٤) حكمتِه، في بعثِه بعدَ إماتتِه.
(١) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٣٧٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٧). (٢) "يعني" ليس في (أ). (٣) في (أ): "العذاب عنهم الذي أعده"، وفي (ف): "ويدفعون عنهم هذا الذي أعد"، وفي (ر): "ويدفعون عنهم عذابه الذي أعد". (٤) في (ر) و (ف): "وبلاغ".