وقوله تعالى:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ}: أي: من الوعيد؛ أي: إذا ذكِرَ لهم أنَّ ربَّكم أنزل فيكم الوعيد، فكيف تصنعون إذا حلَّ ذلك (٢) بكم؟
{قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}: أي: هي أساطير الأوَّلين، هم سطروها، لا أنَّ اللَّهَ أنزلها، ولهذا رفع قولَه:{أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}؛ لأنَّهم لم يقرُّوا بإنزالها، فلم يكن فعلُ الإنزال واقعًا عليها على زعمِهم، بل ابتدؤوا بذلك وصفَه.
(١) ذكره الماوردي في "تفسيره" (٥/ ١٥٨)، وابن سيده في "المحكم" (٧/ ٤١٣) (مادة: جرم). وفي "العين" المنسوب للخليل (٦/ ١١٩) الكلام فيه مختصر، ولفظه: لا جَرَمَ يَجري مَجرَى لا بدَّ، ويُفسَّر: حقًا. (٢) "ذلك" ليس في (أ).