وقوله تعالى:{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}: قرأ عاصم في رواية حفص: {يسرون} و {يعلنون}{والذين يدعون} كلهنَّ بياء المغايبة، وكذلك الكسائيُّ (١)، وروي عن عاصم:{يَدْعُونَ} خاصَّة بياء المغايبة، والباقون كلُّهم بتاء المخاطبة (٢).
أي: لا يخفى على اللَّه شيء من عبادِه، أسرُّوا أو أعلنوا.
وقوله تعالى:{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}: أي: من الأصنام {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا}؛ أي: لا يقدرون على خلق شيء {وَهُمْ يُخْلَقُونَ}؛ أي: وهم مخلوقون للَّه.
{أَمْوَاتٌ}: أي: هم أموات {غَيْرُ أَحْيَاءٍ}؛ أي: هي جمادٌ لا حياةَ لها، جاهلةٌ لا علمَ لها.
وهو قوله:{وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}: أي: وما تدري هذه الأصنام متى يُحشرون.
(١) ما ذكره المصنف عن حفص هي رواية هبيرة عن حفص عن عاصم، والرواية المشهورة عن حفص عن عاصم: {تُسِرُّونَ} و {تَدْعُونَ} بالتاء، {يَدْعُونَ} بالياء، وكذا قرأ أبو بكر عن عاصم أيضًا. انظر: "السبعة في القراءات" (ص: ٣٧١). أما الرواية المشهورة عن الكسائي فهي أنه قرأ الثلاثة بالحاء، فالقراء السبعة إذًا اتفقوا على قراءة: {تُسِرُّونَ} و {يَدْعُونَ} بالتاء، أما {يَدْعُونَ} فالجمهور قرأها بالتاء، وقرأها عاصم بياء المغايبة. انظر: "السبعة" (ص: ٣٧١) و"التيسير" (ص: ١٣٧). (٢) انظر التعليق السابق.