وقوله تعالى:{وَعَلَامَاتٍ}: أي: وجعل للطُّرقِ علامات، وهي معالم وُضعَتْ لها.
وقيل: هي الجبال والرِّياح ونحوُها.
وقوله تعالى:{وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}: أي: وبالنُّجوم، وهو اسم جنسٍ فصلح (١) للجمع، كما (٢) يقال: فلانٌ كثيرُ الدِّرهم والدِّينار (٣).
و {هُمْ يَهْتَدُونَ}: رجوعٌ إلى المغايبة بعدَ الابتداءِ بالمخاطبة، وهو أحدُ أنواع البلاغة والتَّوسُّع في الكلام.
وقال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما:{وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}: إلى الطُّرق (٤).
وقال السُّديُّ: أي بالثُّريا والفرقدَيْن وبنات النَّعش والجدي يهتدون إلى الطُّرق (٥).
وقال محمَّد بن كعب:{وَعَلَامَاتٍ}؛ أي: الجبال بالنَّهار، {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} باللَّيل (٦).
(١) في (أ): "فصح". (٢) "كما" ليس في (أ). (٣) في (ر) و (ف): "الدراهم والدنانير"، وهو تحريف ظاهر. (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ١٩٢)، ولفظه: " {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} يعني بالعلامات: معالم الطرق بالنهار، وبالنجم هم يهتدون بالليل". (٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٢). (٦) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٢).