وقد راحَتْ هي رَواحًا، وأراحَها صاحبُها إراحة، مِن الرَّواح، وهو العشيُّ، وهو نقيضُ الصَّباح.
{وَحِينَ تَسْرَحُونَ}: أي: ترسلونها إلى (١) المرعى، وقد سرحَتْ سُرُوحًا لازم، وأسرَحَها صاحبُها سَرْحًا متعدٍّ، وهو كالرُّجوع والرَّجْع.
يعني (٢): أنَّها إذا راحَتْ إلى المنازل راجعةً من مسارحِها بالعشيِّ، ممتلئةً ضروعُها، منتصبةً أسنمتُها، رافعةً رؤوسَها، ففيها جَمالٌ؛ لأنَّ الإنسانَ يتجمَّل بمالِه؛ قال تعالى:{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[الكهف: ٤٦]، وفي الخروج إلى المرعى كذلك.
ووقع الابتداء بالإراحة لزيادة الجَمال في حينها (٣) على حين السَّرح (٤).