وقوله تعالى:{وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ}: هو مدينةُ ثمودَ قومِ صالحٍ، وبينها وبين وادي القرى ثمانيةَ عشرَ ميلًا، فيما بينَ (١) الحجاز والشَّام.
ذكرَ قصَّةً أُخرى، وكانَتْ منازلُهم وما نزلَ بهم معروفًا عند العربِ، فذكرَهم اللَّهُ تعالى ليعتبِروا بهم (٢).
قال ابنُ عمرَ رضي اللَّه عنه: مررْنا مع النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على الحِجْرِ، فقال:"لا تدخلُوا منازلَ الذين ظَلَمُوا أنفسَهم إلَّا أنْ تكونوا باكِيْنَ، حذرًا أنْ يصيبَكُم ما أصابَهم"، ثمَّ تَزَحْزَحَ حتَّى خَلَّفَها (٣).