للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٧٥) - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ}.

وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ}: قال مجاهدٌ: أي: للمُتفرِّسين (١).

وقال قتادة: أي: للمُعتبِرِيْن (٢).

وقال ابنُ زيدٍ: للمُتفكِّرِيْن (٣).

وقال الضَّحَّاك: أي: للنَّاظرين (٤).

وقال أبو عبيدة: أي: للمتبصِّريْن (٥).

وقيل: النَّاظرين في السِّمة الدَّالة على المراد.

يقول: [إنَّ] (٦) في هذه القصَّة لدلائلَ للمعتبِرين المستدلِّين على أنَّ عواقب مَن عصى اللَّهَ مثلُ ذلك، والأصلُ المعقولُ الموافقُ للأصول: أنَّ كُلَّ مشتبِهَيْنِ فحُكْمُهُما مِن حيثُ اشتباهُهما واحدٌ.

* * *

(٧٦) - {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ}.

وقوله تعالى: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ}: أي: إنَّ هذه المدينة الَّتي جعلْنَا عالِيَها


(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٩٥).
(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٤٥٣)، والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٩٥).
(٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٩٧).
(٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٩٥) عن الضحاك وابن عباس رضي اللَّه عنهما.
(٥) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٣٥٤).
(٦) زيادة تقتضيها اللام الآتية في قوله: "لدلائل".