وقال ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: نارٌ لا دخانَ لها، والصَّواعق تكون منها، وهي نارٌ بينَ السَّماءِ والحجابِ، فإذا أحدثَ اللَّهُ أمرًا خرقَتِ الحِجابَ فهوَتْ، فالهَدَّةُ الَّتي تسمعونَ خَرْقُ ذلك الحجابِ (١).
والسَّمومُ في أصل اللُّغة: الرِّيحُ الحارَّة؛ كالحَرُوْر، إلَّا أنَّ الحَرُوْر تكونُ باللَّيل والنَّهار جميعًا، والسَّموم لا تكون إلَّا بالنَّهار، فيحتمِلُ أنَّ نارَ السَّموم نارٌ تلتهبُ التهابَ السَّموم، ومنه قوله:{وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ}[الطور: ٢٧]؛ أي: عذاب اللَّهب.
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٣٤٠)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ٣٧٩) عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. وهو خبر ساقط، فالكلبي متروك، وابو صالح لم يسمع من ابن عباس. (٢) في (أ): "أي يمس فإن الروحاني لا يمس".