{لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ}: أي: ليضلُّوا بذلك عن سبيلِ طاعةِ اللَّهِ غيرَهم، كما ضلُّوا بأنفسِهم.
قوله تعالى:{قُلْ تَمَتَّعُوا}: أي: قل لهم يا محمَّد: تمتَّعوا في الدُّنيا ما شِئْتُم {فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ}؛ أي: مرجعَكم في عاقبةِ أمرِكُم إلى جهنَّم.
ويجوزُ أنْ يكون:{تَمَتَّعُوا} دليلًا على قلَّةِ مُكْثِهم في الدُّنيا، فإنَّ المتاع اسم لذلك؛ قال تعالى:{قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا} [الزمر: ١٨}، وإنْ أُجْرِيَ على إطلاقِهِ وطولِ زمانِهِ فقد قال: {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} [الشعراء: ٢٠٥ - ٢٠٧].