قوله تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ}: قيل: أي: يحيِّي بعضُكُم بعضًا بدوامِ السَّلامةِ مِن كلِّ خوفٍ وحزنٍ.
وقالَ الضَّحَّاكُ: هو سلامُ الملائكةِ عليهم (١).
ويُقال: هو سلام اللَّه تعالى؛ قال تعالى: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس: ٥٨]، وقال تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} [إبراهيم: ٢٣].
وقيل: قومٌ يحيِّيهم الملِكُ، وقومٌ تحيِّيهم الملائكة (٢).
* * *
(٢٤) - {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ}.
وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا}: أي: ألم تعلمْ كيفَ بيَّنَ اللَّهُ مثلًا {كَلِمَةً} بدل عنه، وترجمة له {طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ}: هذا مَثَلُ كلمةِ التَّوحيد {كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ}؛ أي: زاكية مستطابة الثَّمر.
{أَصْلُهَا ثَابِتٌ}: أي: لها أصلٌ ثابتٌ في الأرض؛ أي: يشربُ مِنَ الأرضِ بعروقِه.
{وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ}: أي: تسقيها السَّماء مِن فوقِها بمطرها، فهي تنمو بذلك، وتطول فروعُها حتَّى تكون في نهايةِ طولِ الأشجار (٣).
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٦٣٤) عن ابن جريج. (٢) في (أ): "الملك". (٣) في (أ): "حتى تطول الإبحار".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute