وقال القشيريُّ رحمه اللَّه:{وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ} وقد حقَّقَ لنا ما سبقَ به الضَّمانُ مِن وجوه الإحسان، وكفايةِ ما أظلَّنا (٢) مِن الامتحان (٣).
{وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا}: والصَّبرُ على البلاءِ يهونُ إذا كان على رؤيةِ المُبْتلِي (٤).
وأنشدونا في معناه:
مُرُّ (٥) ما مَرَّ بي لأجلِكَ حُلْوٌ... وعَذابي لأجْلِ حُبِّكَ عَذْبٌ (٦)
(١) في (ف): "أيديكم". (٢) في (ر): "كلَّفنا" وفي (ف): "ظننا". (٣) في مطبوع "اللطائف": "الامتنان". (٤) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٢/ ٢٤٣). (٥) في (ر) و (ف): "كل". (٦) البيت لأبي إسحاق الصابئ. انظر: "أحسن ما سمعت" (ص: ٧٧)، و"المنتحل" (ص: ٢٤٩) كلاهما للثعالبي، و"الدر الفريد" للمستعصمي (٩/ ٢٧٠)، وفيها: "وعذابي في مثل" بدل "وعذابي لأجل".