وقال الحسنُ:{يَمْحُو اللَّهُ} الآباءَ، {وَيُثْبِتُ} الأبناء (٢).
وقال السُّدِّيُّ: يعني: في الشَّمس والقمر، ومعناه: يمحو القمرَ، ويثبت الشَّمس؛ قال تعالى:{فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً}[الإسراء: ١٢](٣).
ومحو اللَّيل على وجهَيْن:
أحدهما: نقصانُ نورِه عن نورِ الشَّمس.
والثَّاني: ما نرى مِن السَّوادِ في وجهِ القمر.
وقال محمَّدُ بنُ كعبٍ القرظيُّ: إذا وُلدَ الإنسانُ أثبِتَ أجلُه ورزقُه، فإذا ماتَ مُحِيَ أجلُه ورزقُه (٤).
وقال الإمامُ أبو منصورٍ رحمَه اللَّهُ: ويحتمل محوَ الأحوال (٥) وإثبات أضدادها، مِن نحوِ تحويلِ النُّطفةِ علقةً، ثمَّ مضغةً. . . إلى آخرها.
ويحتمل: محوَ الأعمالِ؛ إذا كان كافرًا ثمَّ أسلمَ في آخر عمرِه مُحيَتِ الأعمالُ
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٩٨)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ٣٢٥). (٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٩٨)، والقرطبي في "تفسيره" (١٢/ ٨٩). (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٩٨). (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٩٨)، والواحدي في "البسيط" (١٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ٣٢٥). (٥) في (ر) و (ف): "ويحتمل محو أجله وأحواله".