وقيل: أي: بظنٍّ (٢) مِنَ القول، كالرَّجلِ يرى ظاهرَ الشَّيءِ وهو لا يعلمُ باطنَه، ولو تأمَّلَه لَبَانَ له خلافُه، وهو كقوله:{وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ}[هود: ٢٧]؛ أي: بما ظهرَ لهم من الرَّأي مِنْ غيرِ تأمُّلٍ.
وقيل: أي: بباطلٍ مِن القول زائلٍ، ويقال: ظهرَ عنِّي العيب؛ أي: زالَ، قال الشَّاعرُ:
وتِلْكٌ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها (٣)
أي: زائلٌ.
وقوله تعالى:{بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ}: أي: ما أُتُوا مِن هذا، ولكن زَيَّنَ الشَّيطانُ لهم اختداعَهم (٤) للضَّعفة.
وقوله تعالى:{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}: هذا ظاهرٌ.
(١) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٥٤٩)، ولفظ مجاهد: "بظن"، ولفظ قتادة: "الظاهر من القول: هو الباطل". (٢) في (ر) و (ف): "نطق". (٣) عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي، انظر: "ديوان الهذليين" (١/ ٢١)، وصدره: وعيَّرها الواشون أنِّي أحبُّها (٤) في (أ): "اختلاعهم"، وفي (ر) و (ف): "اخداعهم"، والمثبت من "تفسير ابن كمال باشا" عند هذه الآية. (٥) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٣٥٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٣).