وقوله تعالى:{قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}: لا أكفرُ بِهِ كما تكفرون {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ}؛ أي: اعتمدْتُ {وَإِلَيْهِ مَتَابِ}؛ أي: مرجعي في الأمورِ كلِّها.
وقال مقاتلُ بنُ سليمانَ: نزلَتْ في صلح الحديبيةِ حينَ صالحَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أهلَ مكَّة؛ منهم سُهَيلُ بنُ عَمرو، وذلك أنَّهم أرادوا أنْ يكتُبَ لهم رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كتابَ الصُّلح، فقالَ للكاتبِ:"اكتب: بسمِ اللَّهِ الرَّحمن الرَّحيم"، فقال سهيلٌ: ما نعرفُ الرَّحمن إلَّا صاحبَ اليمامةِ -يعني مسيلمة الكذَّاب- اكتبْ: باسمِكَ اللَّهمَّ، فكتبَ: باسمِكَ اللَّهمَّ (٣)، فأُنْزِلَتْ هذه الآيةُ (٤).
(١) في (أ): "فيعرفوا"؛ وفي (ت): "فيقروا". (٢) في (أ): "من الطرف المعجز" بدل من "القرآن المعجزة". (٣) "فكتب باسمك اللهم" ليس في (ف). (٤) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، وعزاه الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٩١) لقتادة وابن جريج، =