وقال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما في رواية وسعيد بن جبير ومجاهد والضَّحَّاك: الهادي هو اللَّه تعالى، وقال:{إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} وأنا الهادي دونَك (١).
ووجهٌ آخرُ: أنَّه خطاب للمتعجِّلين، وتعريفٌ لهم أنَّ اللَّهَ لا يدعُ حكمتَه باستعجالِهم، ولا يخفى عليه وجهُ الصَّلاح، فإنَّه الَّذي يعلمُ ما تحملُ كلُّ أنثى: أذكرٌ هو أم أنثى؟ أبيضُ أم أسودُ؟ واحدٌ أو أكثرُ؟ ناقصٌ أم تامٌّ؟
{وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ}: أي: ما تنقصُ، غاضَ يغيضُ، لازمٌ ومتعدٍّ، وكذلك غاضَ الماءُ وغاضَه اللَّه؛ أي: غار، وأغاره (٣) اللَّه، قال تعالى:{وَغِيضَ الْمَاءُ}[هود: ٤٤].
(١) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠). (٢) ذكره الواحدي في "البسيط" (١٢/ ٢٩٩). (٣) في النسخ: "وأغار"، والصواب المثبت.