وقيل: هو مُلْكُ القلوبِ، فكانَ يحبُّه الحاضرُ بالنَّظر، والغائبُ بالخبر.
وقيل: هو مُلْكُ الاحترام، فقدْ نفرَتِ الهوامُّ كلُّها حينَ ألقِيَ في البئرِ احترامًا له.
وقيل: هو مُلْكُ القِيمةِ، حين بلغَتْ قيمتُه يومَ دخولِه مصرَ وعرضِه في السُّوق للشِّراء أضعافَ أضعافِ زِنَةِ نفسِه مِن كلِّ مالٍ خطيرٍ.
وقيل: هو مُلْكُ النَّفْسِ حين (١) استعصمَ فلم يُجِبْ امرأةَ العزيز.
وقيل: هو مُلْكُ الهمَّةِ حين (٢) اختارَ السِّجنَ على العِصيانِ.
وقيل: هو مُلْكُ النُّبوَّةِ في ثماني عشرةَ سنةً مِن عمرِهِ.
وقيل: هو مُلْكُ الهَيْبةِ حتَّى هابَتْهُ زليخا وذلَّتْ له وانقادَتْ، مع أنَّها ظاهرُ حالِها أنَّها ملكة.
وقيل: هو مُلْكُ الإخوة، ملكَهُم وذلُّوا له، ثمَّ مَنَّ عليهم.
وقيل: هو مُلْكُ الجُودِ، فما كان في الدُّنيا أجودُ مِن يوسفَ (٣) في سنةِ القَحْطِ.
وقيل: هو مُلْكُ الشَّفقةِ، قد كان يجوعُ (٤) حتَّى لا ينسى الجائعَ.
وقيل: هو مُلْكُ العَدْلِ، فقدْ سوَّى بينَ أهلِ ولايته والغرباءِ كلِّهم في سنةِ الجَدْبِ.
وقيل: هو مُلْكُ القميص، أعادَ بهِ بصرَ أبيه، وكانَ كلُّ جميع قصته في ثلاثةٍ من القُمُصِ: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} [يوسف: ١٨]، {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ} [يوسف: ٢٧]، {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا} [يوسف: ٩٣].
(١) في (أ): "حتى". (٢) في (أ): "حتى". (٣) في (أ): "منه". (٤) في (أ): "يجوع أكلهم".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute