حدود الآداب إذا نظروا إليه بعينِ المكانةِ والمنزلةِ والجاه، فيسهل على الوجيه تنفيذُ أسبابِ المعاملة.
وقوله تعالى:{يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ}: قال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: أي: عبارةُ رؤياي.
وقال عكرمةُ: تفسير رؤياي.
وقال مقاتل بن حيَّان: تحقيق رؤياي (١).
وقال طاوس: تصديق رؤياي.
أي: الَّتي قصصْتُها عليك.
{قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا}: بأنْ أَسْجَدَكُم لي (٢) في اليقظةِ كما رأيتُه (٣) في المنام.
ومنهم مَن قالَ: سجدَ له إخوتُه دون أبوَيْه، وهذا لا يستقيم؛ لأنَّ الرُّؤيا كانت على سجود الكلِّ؛ قال تعالى خبرًا عن يوسف:{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}[يوسف: ٤] فعلى ذلك تأويلُها.
وقوله تعالى:{وَقَدْ أَحْسَنَ بِي}: وقال كثيرٌ:
أسِيْئِي بنا أو أحْسِني لا مَلُومةً... لَدَيْنا ولا مَقْلِيَّةً إنْ تَقَلَّتِ (٤)
وحروفُ الأدواتِ تتناوَبُ.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٢٤٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٤٩٤) عن ابن زيد. (٢) "لي" ليس في (ف). (٣) في (أ): "أرانيه". (٤) انظر "ديوانه" (ص: ٨٠)، و"معاني القرآن" للفراء (١/ ٤٤١)، و"الشعر والشعراء" (١/ ٥٠٦).