وقيل غيرُ ذلك من الأسباب، والصَّحيح أنَّه غيرُ مبنيٍّ على سببٍ، وللَّهِ أن يمتحنَ عبادَه وخواصَّه بما شاءَ؛ ليرفعَ لهم بذلك درجاتِهم، ويُظهرَ صدقَهم وإخلاصَهم.
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: أمرَهم بطلبِ يوسف بجميعِ حواسِّهم، يطلبونه بالبصر لعلَّهم يرونَه، وبالأُذن لعلَّهم يسمعون ذِكْرَه، وبالشَّمِّ لعلَّهم يجدون ريحَه، توهَّم أنَّهم مِثْلُه في الإرادة (١).
قال تعالى خبرًا عنه:{إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ}[يوسف: ٩٤].
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: قال أهل التَّأويل: استخبِروا عنه واطلبوا، والأقرب أن يكون معناه: اذهبوا مِن هذا الجانب الَّذي كنتم فيه، فانظروا إليه وإلى
= وقوله: "وإذا كان صائمًا أمر مناديًا فنادى ألا من كان صائمًا من المساكين فليفطر مع يعقوب" ليس في (أ). (١) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٢/ ٢٠١).