وقيل: أي: ليعلمَ الملكُ أنِّي لم أخنِ الملكَ؛ لأنَّ خيانتي لخازِنِه وخادِمِه خيانةٌ له.
وقوله تعالى:{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}: أي: لا يُفضي بكيدِهم إلى هدًى وإصابةٍ، مثلَما لم يهدِ كيدَ امرأةِ العزيز والنِّسوة.
وقال الحسينُ بنُ الفضلِ البَجَليُّ رحمه اللَّه:{ذَلِكَ لِيَعْلَمَ} من قول زليخا، وهو متَّصلٌ بكلامها؛ أي: ليعلمَ يوسفُ (١) أنِّي لم أخنْهُ بالغيب، لم أكذبْ عليه بغيبَتِهِ، ولم أنسبْهُ إلى ما لا يحلُّ، بل أقررْتُ بالذَّنب على نفسي.