{قَالَ}: فجمعَهُنَّ الملكُ، وقال لهنَّ ما ذكرَ اللَّه تعالى، وهو قوله تعالى:{مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ}.
الخَطْبُ: الأمرُ العظيم؛ أي: ما شأنكُنَّ إذ راودْتُنَّ يوسفَ عن نفسِه؟
قال وهبٌ: قال لهنَّ: ما حملَكُنَّ على ما فعلْتُنَّ بيوسفَ إذ مَالَأْتُنَّ عليه سيِّدَتَهُ، وأَمَرْتُنَّها أن تسجنَهُ وتُهينَهُ وتعذِّبَهُ، ودعوتُنَّهُ إلى أنفسِكُنَّ، فلمَّا أبى واستعصم قلْتُنَّ فيه الكذبَ والزُّور؟
{قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ}: معاذَ اللَّه {مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ} ولقد قلْنَا فيه الكذب والزُّور، وإنَّه لهو البريءُ التَّقيُّ (١) النَّقيُّ المكذوبُ عليه المظلومُ.
و {قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ}؛ أي: ظهرَ الحقُّ وخلصَ، وأزيلَتِ الشُّكوكُ عنه وانقطعَتْ، مِن قولِكَ: حَصَّ شعرَه؛ أي: قصَّه وقطعَه واستأصلَه، ومنه: الحِصَّة؛ وهي القطعةُ مِن الشَّيء.