وقال الإمامُ القُشيريُّ رحمه اللَّه: لمَّا اعترضوا بقلوبِهم على أبيهم في تقديم يوسفَ عليهم في المحبَّة، عاقبهم الحقُّ سبحانَه بتركهم حتَّى بسطوا في أبيهم بلسان اللَّوم فوصفوه بالضَّلال، وهو مِن المحال، وإنْ كان المرادُ منه هو الذَّهابَ في أمر يوسفَ بكلِّ حالٍ.
قال: ويُقال: لمَّا حَسدوا في تقديمِ أبيهِم يوسفَ عليهم لم يرضَ الحقُّ سبحانه وتعالى حتَّى أقامَهم بينَ يدَي يوسفَ، فخرُّوا له سُجَّدًا؛ ليعلموا (٢) أنَّ الحسودَ لا يسودُ.
= شيبة في "مصنفه" (٢٠١٣٥)، عن عائشة رضي اللَّه عنها. ولفظ "الموطأ": "عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنها قالت: إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة. . . ". (١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٦/ ٢١٠ - ٢١١). (٢) في (ر) و (ف): "لعلم"، والمثبت من "لطائف الإشارات".