الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: ٤٧]، وقال تعالى:{فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ}[آل عمران: ٢٥]، وقال تعالى:{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ}[التغابن: ٩]، لكنَّ الجمعَ إلى اللَّهِ تعالى، فكان قوله:{إِلَّا بِإِذْنِهِ} راجعًا إلى ذلك المدلول.
وقوله تعالى:{فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ}: أي: فممَّن يُشهَدُ ويُجمَعُ له شقيٌّ ومنهم سعيدٌ، وحُذِفَ تكرار (منهم) اختصارًا؛ كما في قولك: بينَ فلان وفلانٍ عداوةٌ.
{فَفِي النَّارِ}؛ أي: مأواهُم النَّار {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ}: قال الكلبيُّ عن ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: الشَّهيق: أوَّلُ صوتِ الحمار، والزَّفيرُ آخرُه (١).
وقال الضحَّاك: الزَّفير: حين ينهق، والشهيق: حين يفرغ من نهيقه (٢).
وقال مقاتل: الزَّفيرُ: أوَّلُ نهيق الحمار، والشَّهيقُ: آخرُه (٣).
وقال أبو العالية: الزَّفير: في الحلق، والشَّهيق: في الصَّدر (٤).
(١) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (٢/ ١٧١) لكن على العكس بين الزفير والشهيق، ولفظه قريب مما سيأتي عن الضحاك. (٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ١٨٩) عن الضحاك ومقاتل بلفظ مطابق لما سيأتي عن مقاتل. (٣) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٢٩٨). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٧٧).