واحدٌ عندَ بعضِهم، وهو المعجزات، لكن كُرِّرَ لاختلافِ الصِّفتَيْن؛ لأنَّها سمِّيَتْ آياتٍ مِن جهة العبرة العظيمة، وسمِّيت سلطانًا من جهةِ القوَّة العظيمة.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: يحتمل أن تكون الآيات هي الأوامرَ والنَّواهيَ، والسُّلطان: هو البراهين (١).
وقال الإمام القشيريُّ رحمَه اللَّه: الآيات: هي المعجزات الباهرة، والسُّلطان المبين: استيلاؤه على قلبِ مَن رآه (٢)، كما قال تعالى:{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي}[طه: ٣٩]، لم يرَهُ أحد إلَّا أحبَّه، ولم يأخذْهُ في اللَّه فشلٌ ولا ضعفٌ، لطمَ وجهَ فرعون وهو رضيعٌ، ووكزَ القِبطيَّ حتى أتى عليه، وأخذَ برأس أخيه يجرُّه إليه، وقال:{إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ}[الأعراف: ١٥٥]، ولم يعاتبْه اللَّهُ تعالى في شيءٍ من ذلك، بل تجاوز عنه لِمَا أعطاه مِن السُّلطان والقوَّة (٣).