{فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}: قال الإمام أبو منصور رحمة اللَّه عليه: أي: صارَ من المغرقين، أو كان في علمِ اللَّه تعالى أنَّه يغرق، لا أنَّه كان مِن المغرقَيْن قبلَ ذلك، وعلى هذَيْن الوجهَيْن قولُه في إبليس:{وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}[البقرة: ٣٤](٣).
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: أخطأ المسكين من وجهَيْن:
أحدهما: أنَّه رأى الهلاك مِن الماء، وكان من اللَّه تعالى.
ورأى النَّجاة والعصمة من الجبل، وهي من اللَّه جلَّ جلاله.
(١) انظر: "الصحاح" (مادة: فتن)، و"تفسير الثعلبي" (٥/ ١٧١). (٢) في (أ) و (ر): "قبل أن يصير الطوفان بحال يصير". (٣) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٦/ ١٣٤).