وقوله تعالى:{وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ}: أي: ركبوا في السَّفينة فجرَتْ بهم في أمواجٍ عظيمةٍ هائلةٍ تشبه الجبال؛ أي: كانت الأمواج ترفع السَّفينة، وكانت السَّفينة كالموج العظيم الَّذي يشبه الجبال.
وقوله تعالى:{وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ}: أي: كان معتزلًا عنه: {يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ} ولم يقل: من الكافرين؛ لأنَّ حالَته كانت ملتبِسةً عليه؛ لأنَّه كان ينافقه.
وقيل: علِمَ كفرَه، ولكن معنى ندائه: يا بُنَيَّ أسلِمْ ولا تكن ثابتًا على الكفر مع الكفَّار، واركبْ معنا تسلَمْ.