{أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ}: في موقف القيامة {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ}؛ أي: الملائكة الَّذين كتبوا أعمالهم، وقيل: الأنبياء، وقيل: أهل الجمع:
{هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ}: قالوا: إن له أضدادًا وأندادًا.
وقوله تعالى:{أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}: هذا إخبارٌ مِنَ اللَّهِ تعالى، وتعليمٌ للخَلْقِ أنْ يلعنوهم، وهم المشركون الواضعون العبادةَ في غير موضعِها، والضَّارُّون أنفسَهم.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه:{أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ}؛ أي: تُعرَضُ أعمالُهم على أنفسِهم عندَ ربِّهم، كقوله تعالى:{إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ}[الأنعام: ٣٠]؛ أي: عندَ ربِّهم؛ إذِ الأمرُ والنَّهيُ كان لأنفسِهم، فكانَ عرضُهم لهم (١).