والعرشُ: شِبْهُ سريرِ المَلِكِ، لتطوفَ الملائكةُ به، ويحفُّون حولَه، ويمجِّدون اللَّهَ تعالى ويعظِّمون مِن حولِه، كما قال تعالى:{وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} الآية [الزمر: ٧٥].
وفي وقوفِ العرشِ على الماءِ، والماءِ على غيرِ قَرار، أعظمُ اعتبارٍ على كمالِ قُدْرةِ الملِكِ الجبَّار، ولو شاءَ لجعلَ العرشَ على غيرِ قَرار، كما جعلَ الماءَ -الَّذي هو أدعى للقرار وأحوجُ إليه- على غير قرار.
وعن كعب الأحبار أنَّه قال: لَمَّا أرادَ اللَّهُ تعالى خَلْقَ الماءِ خَلَقَ ياقوتةً خضراء،