وقيل: هو أنْ لا يُلمَّ في حال شبابِه بزلَّة، ولا يتَّصفَ في حال مشيبه عن اللَّه بغفلة.
وقيل: هو أنْ يكون راضيًا بما يجري عليه في حالَتَي العسر واليسر.
وقال في قوله تعالى:{وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ}: هو أنْ يَسترَ عليه فضلَه حتَّى لا يلاحِظَ حالَه ومقامَه، بل ينظر إلى نفسه وإلى ما هو منه وله بعين الاستحقار والاستصغار.
وقيل: هو أنْ يرقِّيه عن التَّعريج في أوطان البشريَّة إلى مناجاة شهود الأحديَّة، فيُنقَّى (١) عن شُحِّ البشريَّة، والتَّكدُّر بما يبدو مِن مفاجأت التَّقدير.
وقال في قوله تعالى:{إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ}: تنقطع الدَّعاوى عند الرُّجوع إلى اللَّه تعالى، وتَنتَفي الظُّنون، ويحصل اليأسُ مِن غير اللَّه تعالى، ويبقى العبد بنعتِ الاضطرار في وصف الانتظار (٢).