وقال مقاتل:{لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} أن يدخلوا النَّار {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} أن يُخرجوا مِن الجنَّة (٢).
وقال ابن كيسان:{لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} من عذاب اللَّه {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} مِن فوات ثواب اللَّه (٣).
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه:{لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} في الحال ولا في المآل؛ لأنَّ حقيقةَ الخوفِ: توقُّعُ محذورٍ يصيب في المستقبل، أو ترقُّبُ محبوبٍ يزولُ في المستأنَف، وهم بحكمِ الوقْتِ ليس لهم تطلُّع في المستقبل، والحزنُ مِن الحُزونة، وهم في الحال في رَوح الرِّضا بكلِّ ما جرى (٤).
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٢١٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٩٦٥). (٢) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٢٤٣). (٣) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (١/ ٥١٣) بلا نسبة. (٤) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٢/ ١٠٥). وفيه: (. . . وهم في روح الرضا بكلّ ما يجري فلا تكون لهم حزونة الوقت).