ويُقال: ردَّهم إلى كتابة ذلك عليهم لعدمِ اكتفائِهم في الامتناع عمَّا نُهُوا عنه برؤيتِهِ وعلمِهِ.
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: خوَّفهم بما عرَّفهم مِن اطِّلاعه عليهم في جميع أحوالهم، ورؤيتِه لِمَا يُسْلفونه مِن فنون أعمالِهم، والعلمُ بأنَّه يراهم يوجِبُ استحياءهم منه، وهذه حالةُ المراقبة، فالعبد إذا علم أنَّه يراه مولاه استحيى منه، وترك متابعة هواه، ولا يحوم حول ما نهاه، وأنشدوا في معناه:
كأنَّ رقيبًا منك حلَّ بمُهْجَتي... إذا رُمْتُ تسهيلًا عليه تصعَّبا (٤)
(١) في (أ): "قرأهما". (٢) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٣٢٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٣). (٣) ذكره الواحدي في "البسيط" (١١/ ٢٤٤) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. (٤) البيت بلا نسبة في "مرآة الزمان" لسبط أبن الجوزي (١٦/ ٢٨٥)، و"مسالك الأبصار" لابن فضل اللَّه العمري (٨/ ٣٦٥)، و"طريق الهجرتين" لابن القيم (ص: ٣٠٩).