وقوله تعالى:{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ}: قرأ نافع وابن عامر: {كَلِمَتُ رَبِّكَ} هاهنا وفي آخر هذه السُّورة على الجمع، والباقون على التَّوحيد (٢)؛ أي: حَقَّ كلامُ ربِّك؛ أي: خبره.
{عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا}: وهم قومٌ بأعيانِهم، خرجوا عن طاعة اللَّه تعالى، وعلمَ اللَّهُ منهم اختيارَ البقاءِ على الضَّلالة.
(١) ذكره الواحدي في "البسيط" (١١/ ١٨٨)، و"الوسيط" (٢/ ٥٤٧)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (٤/ ٢٩) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. ولفظه عندهم: (كيف تُصْرَف عقولكم. . .)، وهذا أحسن من لفظ المؤلف؛ لأنَّه موافق للفظ القرآن {تُصْرَفُونَ} بالمبني للمجهول، فتفسيرها بالمبني للمعلوم فيه بعدٌ. (٢) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٣٢٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٢).