وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: يريدُ أنَّهم يُصبِحونَ في النِّعم يجرُّون أذيالَهم، ثمُّ يمسُون يشكون بلبالهم (١)، وقد يبيتون والبهجةُ ملكَتْهم، ثمَّ يصبحون وخفايا التَّقدي أهلكَتْهم، وقد قيل في معناه (٢):
فإذا رجعوا إلى اللَّهِ بإخلاصِ الدُّعاء جادَ عليهم بكشْفِ البَلاءِ، فلمَّا أنجاهم بإجابة دعائهم إذا هم في بغيهم يرجعون، وعلى مناهجِهم في تمرُّدهم يسلكون (٤).
وقال: إنَّما بغيُكم على أنفسِكم؛ أي: تمتُّعكم في أيَّام قلائل، ثمَّ تلقون في ذلك وبيلًا، وتقاسُون بذلك عذابًا طويلًا.