وقوله تعالى:{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ}: قال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: بينَ القرنَين ثمانٍ وعشرون سنة (٣).
{لَمَّا ظَلَمُوا}: كفروا باللَّه، وهو وضع الشَّيء في غير موضعِه، وهو ظلمُ نفسِه أيضًا.
وقوله تعالى:{وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}؛ أي: وقد كانت جاءتهم رسلُهم بالحُجَج الواضحة.
{وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا}؛ أي: علمنا أنهم لا يؤمنون بدعاء الرُّسل وإظهار الآيات.
وقوله تعالى:{كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ}؛ أي: كذلك نفعل بالمجرمين الذين نعلمُ أنَّهم لا يؤمنون، فنحن قادرون على معاجلة هؤلاء المستعجلين بالشَّر،
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٦/ ١٦). (٢) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٣٠٢). والبيت لجابر بن ثعلب الطائي. كما في "ديوان الحماسة" لأبي تمام (ص: ١١٠). (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ١٢٢).