وقوله تعالى:{أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}: أي: أفلا تتَّعظون بما يعظِكُم اللَّهُ به مِن الإيمانِ به وتركِ الشِّرك.
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه في قوله تعالى:{فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}[يونس: ٣]: لا يحتاجُ فعلُه إلى مدَّةٍ، وكيفَ وهو خالق المدَّة، خلقَ السَّماوات والأرض في ستَّة أيَّام، وتلك الأيَّام أيضًا مِن جُملة ما خلقَ مِن الأيَّام.
{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} معناه: اتِّصافُه بعزِّ الصَّمديَّة، وجلال الأحديَّة، وانفرادُه بنعت الجبروت وعلاء الرُّبوبيَّة، تقدَّس الجبار عن الأقطار، والمعبود عن الحدود (١)، والدَّيان عن المكان.
{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}؛ أي: الحادثاتُ صادرةٌ عن تقديرِه، وحاصلةٌ بتدبيرِه، فلا شريكَ يعضدُه، ولا معارضَ يقصدُه.
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ} تعريفٌ، وقوله تعالى:{فَاعْبُدُوهُ} تكليفٌ، فحصولُ التَّعريف بتحقيقِه، والوصولُ إلى ما وردَ به التَّكليف بتوفيقه (٢).