وقال الحسن:{خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا} قيل: هذا خروجهم إلى الجهاد معك {وَآخَرَ سَيِّئًا}: تخلُّفهم عن تبوك (١).
وقيل: خرجوا مرةً وقعدوا مرةً.
وقوله تعالى:{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} قال الكلبي: {عَسَى} من اللَّه واجب (٢)؛ أي: هو إطماعٌ، وإطماع الكريم واجب.
وقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} هذا ظاهر.
وقال بعض العلماء: المسيءُ منَّا إلى مخلوقٍ إذا خافه لم يخلِّصه من ذلك إلا شيئان: الإنكار والفِرار (٣)، والمسيء في حقِّ اللَّه تعالى لا ينجيه إلا شيئان: الإقرار والقَرار (٤)، قال قائلهم:
وقوله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} قد روَينا أن أبا لبابة وأصحابه لمَّا تاب اللَّه
(١) ذكر القولين الواحدي في "البسيط" (١١/ ٣١ - ٣٢). (٢) تقدم قريبًا عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. (٣) في (ر) و (ف): "والإقرار". (٤) في (ر) و (ف): "والفرار". (٥) ذكره دون نسبة الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ١٧٠)، والثعالبي في "المنتحل" (ص: ١١٥)، والراغب في "محاضرات الأدباء" (١/ ٢٨٥).