وقيل: هم السابقون من أهل كلِّ قبيلة إلى الإسلام وإلى العلم وإلى القرآن (٢) وإلى الشهادة.
وقرأ الحسن وسلام ويعقوب:{والأنصارُ} بالرفع عطفًا على قوله: {وَالسَّابِقُونَ}(٣)، ويكون السبق صفةً للمهاجرين خاصة.
وقراءة العامة بالخفض عطفًا على {الْمُهَاجِرِينَ} والسبقُ صفةٌ لهم جميعًا، سبق أولئك بالهجرة وسبق هؤلاء بالنصرة.
وقرأ عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه:(الذين اتبعوهم بإحسان) بغير واوٍ نعتًا لـ {الأنصارِ} هو بأنهم اتبعوا المهاجرين بإحسان.
وروي عنه أنه سمع رجلًا يقرأ:{وَالَّذِينَ} بالواو فقال: مَن أقرأك هذا؟ قال: أبيُّ بن كعب، فسأل عنه أبيًّا، فقال: أقرأنيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال أبيٌّ رضي اللَّه عنه: وتصديق ذلك في سورة الجمعة: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ}[الجمعة: ٣](٤).
(١) لم أجده عن عطاء، وذكره الواحدي في "البسيط" (١١/ ٢٣ - ٢٤) عن ابن عباس وغيره بلفظ: سبَّاق الأنصار أهل بيعة العقبة الأولى وكانوا سبعة، والثانية وكانوا سبعين، والذين آمنوا بالمدينة حين قدم عليهم مصعب بن عمير يعلمهم القرآن. وذكر الماوردي في "النكت والعيون" (٢/ ٣٩٥)، والواحدي في "البسيط" (١١/ ٢٣) عن عطاء قوله: هم الذين شهدوا بدرًا. (٢) "وإلى القرآن" ليست في (ف). (٣) انظر: "تفسير الثعلبي" (٥/ ٨٣)، وذكرها ابن خالويه في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٩) عن عمر رضي اللَّه عنه والحسن وقتادة ويعقوب. وقراءة يعقوب من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٨٠). (٤) رواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص: ٣٠١)، والطبري في "تفسيره" (١١/ ٦٤٠ - ٦٤١)، وجاء قول أبيٍّ في رواية الطبري: (بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا =