للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال عطاء: هم أهلُ العقبة السبعون (١).

وقيل: هم السابقون من أهل كلِّ قبيلة إلى الإسلام وإلى العلم وإلى القرآن (٢) وإلى الشهادة.

وقرأ الحسن وسلام ويعقوب: {والأنصارُ} بالرفع عطفًا على قوله: {وَالسَّابِقُونَ} (٣)، ويكون السبق صفةً للمهاجرين خاصة.

وقراءة العامة بالخفض عطفًا على {الْمُهَاجِرِينَ} والسبقُ صفةٌ لهم جميعًا، سبق أولئك بالهجرة وسبق هؤلاء بالنصرة.

وقرأ عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه: (الذين اتبعوهم بإحسان) بغير واوٍ نعتًا لـ {الأنصارِ} هو بأنهم اتبعوا المهاجرين بإحسان.

وروي عنه أنه سمع رجلًا يقرأ: {وَالَّذِينَ} بالواو فقال: مَن أقرأك هذا؟ قال: أبيُّ بن كعب، فسأل عنه أبيًّا، فقال: أقرأنيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال أبيٌّ رضي اللَّه عنه: وتصديق ذلك في سورة الجمعة: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: ٣] (٤).


(١) لم أجده عن عطاء، وذكره الواحدي في "البسيط" (١١/ ٢٣ - ٢٤) عن ابن عباس وغيره بلفظ: سبَّاق الأنصار أهل بيعة العقبة الأولى وكانوا سبعة، والثانية وكانوا سبعين، والذين آمنوا بالمدينة حين قدم عليهم مصعب بن عمير يعلمهم القرآن.
وذكر الماوردي في "النكت والعيون" (٢/ ٣٩٥)، والواحدي في "البسيط" (١١/ ٢٣) عن عطاء قوله: هم الذين شهدوا بدرًا.
(٢) "وإلى القرآن" ليست في (ف).
(٣) انظر: "تفسير الثعلبي" (٥/ ٨٣)، وذكرها ابن خالويه في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٩) عن عمر رضي اللَّه عنه والحسن وقتادة ويعقوب. وقراءة يعقوب من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٨٠).
(٤) رواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص: ٣٠١)، والطبري في "تفسيره" (١١/ ٦٤٠ - ٦٤١)، وجاء قول أبيٍّ في رواية الطبري: (بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا =